Monday, October 26, 2009

السعادة

اجعل السقف مناسبا
جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له

امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك ..


فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون ..
سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ..
ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد ..

سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه ..

لكنه تردد مرة أخرى وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد ..

ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً ..

فقد ضل طريقه وضاع في الحياة ..
ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد ..
لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة

لأنه لم يعرف حد الكــفاية أو ( القناعة ).
--------------------------------------------------------------------------
.. النجاح الكافي ..
صيحة أطلقها لوراناش وهوارد ستيفنسون

يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان
فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء ..

من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان ؟

لا سقف للطموحات في هذه الدنيا .. فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر
--------------------------------------------------------------------------------------------
..الطموح مصيدة ..
تتصور إنك تصطاده .. فإذا بك أنت الصيد الثمين ..
ان كنت لا تصدق ؟! ..

إليك هذه القصة

ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف ..
فسأله الآخر : إلي أين تذهب ؟! ..

فأجابه الصديق : إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني ..

فرد الرجل : انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي ..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟! ..

فرد الرجل .. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل هذا ؟ ..

قال له كي تحصل علي المزيد من المال ..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..

فرد الرجل : يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك ..

فسأله : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..

فرد الرجل : لكي تصبح ثريا ..

فسأله الصديق : وماذا سأفعل بالثراء؟! ..

فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك

فقال له الصديق العاقل:
هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر

.. رجل عاقل .. أليس كذلك !!
-----------------------------------------------------------------------------------------------
يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة ..
ولكن الإنسان كما يقول فنس بوسنت أصبح في هذا العالم

مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل ..
تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا ..

فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد .. لماذا ؟ ..

لأن عقل الإنسان الواعي يفكر
بألفين فقط من الخلايا ..

أما عقله الباطن فيفكر
بأربعة ملايين خلية

وهكذا يعيش الإنسان معركتين ..
معركة مع نفسه ومع العالم المتغير المتوحش ..
ولا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا.

----------------------------------------------------------------------------------------------

سر السعادة

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم
سر السعادة
لدى أحكم رجل في العالم ..
مشي الفتى أربعين يوما حتى وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل .. وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه ..
وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيرا من الناس ..
انتظر الشاب ساعتين لحين دوره ..

أنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب
ثم قال له : الوقت لا يتسع الآن وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..


وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى
ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت :
امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك

وحاذر أن ينسكب منها الزيت


أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتاً عينيه على الملعقة ..

ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله :

هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام ؟ .. الحديقة الجميلة ؟ ..

وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي ؟ ..

ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا ..

فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة ..

فقال الحكيم : ارجع وتعرف على معالم القصر ..

فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه ..
عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة على الجدران ..
شاهد الحديقة والزهور الجميلة ..
وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى ..

فسأله الحكيم : ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك ؟ ..

نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا
فقال له الحكيم
تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك
سر السعادة
هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.
فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء
وقطرتا الزيت هما الستر والصحة ..
فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.

-------------------------------------------------------------------------
التعاسة.
يقول إدوارد دي بونو

أفضل تعريف للتعاسة
هو أنها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا

اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب

فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها
فهي تقضي عمرها في قطف وتخزين ثمار البندق
بكميات أكبر بكثير من قدر حاجته.

فإلى متى نبقى نجري لاهثين نجمع ونجمع ولا نكتفي ولا نضع سقفا لطموحاتنا يتناسب مع قدراتنا؟؟
إن نملك أروع النِعم ، فهي قريبة هنا في أيدينا،

نستطيع معها أن نعيش أجمل اللحظات مع أحبابنا ومع الكون من حولنا ؟؟

Monday, October 19, 2009

PrObLeMs




If it doesn't destroy you, It will make you Stronger

Life dose not always be smooth and move in the way we want it.
we face problems, difficult time and challenges, but the best thing
when we learn from those times.

I have couple of sms which i really saved them in my phone and i read them
when i ever face problem. They kind of give me support


(1)

Life is full of stones
we should not stumble by them
we should gather to claim on top



(2)

If one can do it,
you can do it.
If none can do it then,
you MUST do it



(3)

Make peace with your past,
so it won't mess up the present



(4)

Success is not measure by how high we go up in life,
but rather by how many time we bounce back when we fall down
Not measured by our position in life,
but by the obstracts we overcome to get there.



(5)

sometime we must be hurt in order to grow
sometime we must fail in order to know
sometime we must lose in order to gain

Because some lesson in life are best learned through pain



(6)

Difficulties in your life do not come to destroy you
but to help you realize your hidden potential and power
Let difficulties know you are difficult






Saturday, October 17, 2009

دعوه لسفر



نقطة تحول

كنت متردد ايش اكتب العنوان فاخترت دعوه لسفر ومره وحده تلبوا دعوة اخونا اناجي وتعملوا تجمع :)


في حيات كل انسان نقاط تحول في حياته
او حتى نقطه تغير من مجرى حياته وتفكير
ومن هذا الامور سفري للخارج لدراسه
بالنسبه لي كان طموح وهدف يجب تحقيقه
حاول بعض الاهل تثبيطي ولكن لا مجال
ومثل ما قال الامام
الشافعي رحمة الله عليه

تغرب عن الاوطان في طلب العلى
وسافر ففي الاسفار خمس فوائد

تفرج هم واكتساب معيشة

وعلم وآداب وصحبة ماجد


دائما ما كنت احمد الله علي هذا النعمه
فبسفر اطلعت علي امور ما كنت اعتقد اني بعرفها لو كنت بحضن ابوي وامي
من هذا الاشياء عن المثليه الجنسيه
اطلعت كثير وقرات وبدت اعرف كل الامور بدون تدخل

السفر مع انه متعب الا انك تتعلم تعتمد على نفسك
تعرف معنى الحياة
تختلف نظرتك لناس ويختلف تعاملك

السفر يعلمك معنى الصديق وتعرف من صديقك

السفر هو ان تطلق لنفسك العنان وان تحلق بعيدا
ان تحلق بروحك وفكرك وان تعمل عقلك ولا تجعله مغله
السفر هو ان تحترم غيرك وتعرف ان لكل شعب طريقه في العيش
وان تعرف اننا في النهايه ابناء ادم وحواء وجميعنا بشر

السفر بالنسبه لي تجربه لن تنسى وعلم تعلمت منه في كل نواحي الحياة


Friday, October 16, 2009

كبار السن


كبار السن هم من اجمل الاشياء بحياتنا
تحس فيهم الحب والحنان
تعيش الماضي معاهم ونظرتهم للمستقبل جميله بعد
هو صحيح احياننا تتصارع الامور بيننا وخاصه
هم جيلهم غير ونحن جيلنا غير

في الايام الماضيه كنت اذهب الى المستشفي كثير
وذلك بحكم ان جدي مريض ويحتاج الى عنايه

في اول يوم تم وضعه في مكان عام ورفض الاطباء وضعه في غرفه خاصه
لانهم حسب ادعائهم انه سيكون قريب من الرعايه الطبيه

هناك في الستشفى وفي قسم كبار السن تراى علامات التقدم بالسن
الشعر الابيض الذي يدل للوقار يغطي كل شي

سبحان الله

في خلقه شؤون

بدات اسرح بمخيلتي الى المستقبل كيف اكون عندما اكبر
وانا الشخص المهمل بنفسي ولا امارس الرياضه ولا اتبع نظام غذائي واحد
خفت كثيرا على نفسي وقررت ان امارس الرياضه

ومع شرودي وتخيلي الا وصوت احد المرضى يهز ارجاء المستشفى
ينادي ابنه المقيم عنده بالمستشفى
بداء يصرخ باعلى صوته
لم اعره اي انتباه ولكني اسمريت في المتابعه عن بعد
وجاء ابنه وكان في مقتبل العمر اي في حدود العشرين
وظهرت عليه اعراض التعب والارهاق
وبداء وكانه معصب بشكل كبير

الولد: باه ايش تريد
الاب: ما شفتك جنبي وين رحت
الولد: انا ما نمت من امس وانته طول الليل ناهض
كان الولد يرفع صوته

المهم انتهى الحوار ونام الولد في الكرسي بجنب والده

وعم الهدوء مره ثانيه للمكان ما عدا صوت بعض الاجهزه

سرحت مره ثانيه ولكن الان للموقف الي صار
كيف كان اهلنا عندهم طولت بال علينا ونحن لا نستحمل منهم اي شي
امكن لو كان العكس والاب مقيم ولابن المريض كان الاب بيستحمل ابنه اكثر

والحمد لله اليوم الظهر تم اخراج جدي من المستشفى والحمد لله

:)

Monday, October 12, 2009

يبكي القلب



يبكي القلب

حينما يكون على سفينة الحياة على ذلك البحر فيغرق ولايشعر بنفسه الا وقد فقد الوعي ومن ثم .صحى ليجد نفسهُ على ضفافها وحيداً ..

يبكي القلب

حينما تموت مشاعر من تحب..تبحث عنه بعينيك
فتجدهُ بعيداً عنك ..قد لـــــُــغيت من عالمه ومن حياته ومن تفكيره ..وأصبحت بالنسبة لهُ ذكرى ..تحاول أن تجمع أفكارك وتصدق ..قد تكابر في داخلك ..وتتصنع أنك بعته مثل ماباع حبك الغالي ..ولكن الحقيقة غير ذلك ..حبه باقي ولم ينتهي ..تتصنع تتجاهله ولكنك تبحث عنهُ أينما كنت متواجد ..

يبكي القلب

حينما يرحلون ..فترى أثارا قدمهم على التراب قد بقيت فتنظر إليها وعينيكِ غارقة بالدمع ..فتجد قلبك قد تتبع أثارهم دون شعور..ثم لا تلبث قليلا الا وجاءت تلك الرياح لتمحي أثار أقدمهم.. فتصبح بالنسبة لهم ذكرى .. قد فقدت أخبارهم ودونت في داخلك ألم رحيلهم ...

يبكي القلب

حينما يغيبون عنك ,وفجأة يتذكرونك لحاجة في نفوسهم ..وحينما تلبيها بقلب
صادق لهم ,تفتح عينيك لتجد نفسك قد لـُغيت من قائمة حياتهم بعدما حققوا مرادهم ..

يبكي القلب

حينما لا يتحمل البعد فيؤثر الصمت.. خوفاً من ردود عكسية قد تصدمه .

يبكي القلب

حينما يـُظلم من أغلى وأقرب الناس على قلبه لأنه يتوقع جميع الناس أن تظلمه إلا من سكن فؤاده وتملك عرش قلبه وسيطر على كامل أحاسيسه ..


يبكي القلب

حينما يستهان بمشاعرك ..فتجد نفسك أضحوكة وعلى لسان الكل ..لا تُحترم ولا يعمل لك أي أدنى حساب في حياتك ..وحينما تتحدث تجد السخرية في حديثك ..والتعليقات الساخرة ..والغمزات المتبادلة وكأنك مجرد من المشاعر.


يبكي القلب

حينما تُصارع أمواج الحياة ..فتعيش في صراع داخلي في نفسك..لتجد نفسك في دوامة الامس واليوم والغد..فتحاول الخروج ولكن لاااااااا تستطيع ..

يبكي القلب

حينما يعيش الحب ...العتاب ...الشوق مع صديق
وفجأة تأتيها صفعة قويه يصحو من خلالها على أثار فقدان كل شي قد أعتاد علي


يبكي القلب

حينما تُسدي نصيحة من باب الخوف ..فتجد قلبك يذهب
لمن يحب خوفاُ عليه ..فيظن فيك غير ذلك ويوجه لك الاتهامات الباطله ولا يكتفي الا بترك بصمات من الجروح فتصبح عدواً له حينها يبكي قلبك وبشدة وحرقه



وصلني عن طريق الايميل واعجبني .

Thursday, October 8, 2009

فتاة تبوك كالرجس الجميع تبرأ منها

لم اشاء ان اتكلم عن هذا الموضوع ولكن وصلني مقال ارغمني على كتابت هذا الموضوع وناقشته عدت مرات مع كثير من الناس

في مره من المرات ناقشت الموضوع مع جدتي ولماذا الرجل مبجل لهذا الدرجه وكانه شيخ في منزله
لماذا الرجل له مطلق الحريه في كل شي
قالت لي لي هذا العباره " الرجال صداد رداد وعيبه في جيبه

نعم فالمجتمع يغفر زله الرجل مهما عظمت ولا يغفر للمراه ولو الذنب الصغير

اترككم مع مقال الكاتب صالح الطريقي

صالح الطريقي

لا يساورني شك بأن كل من شارك في قصة الفتاة والشاب المحترقين في سيارة 'كامري' بعد أن اصطدما في شاحنة كبيرة على طريق تبوك المدينة ، ويودون لو أن الزمن يعود قليلا قبل هذه الحادثة ليغير كل منهم الطريقة التي تعاطى بها مع تلك الحادثة التي انتهت باحتراق فتاة وشاب أحبا بعضهما فاحتراقا في مجتمع لا يرى الحب إلا من بوابة الخطيئة ما لم يعط ورقة من المؤسسة الدينية .


فالشاب الذي بلغ عن ركوب فتاة مع شاب في سيارة ، وبعد مراقبته للسيارة وهي تحترق قال : 'بكيت عندما شاهدتهما يحترقان' ، وسائق الشاحنة سالم نصار (مصري الجنسية) رغم تبرئة المرور لعدم تسببه بالحادث ، أكد أن الأمر كان مأساويا ، وأنه أصيب بحالة هستيرية ، وكاد يحترق لو لم يبعده الأمن عن الحريق ، حتى رجال الهيئة ورجل الأمن المرافق لهم هم أيضا يتمنون لو أن الأمر لم ينته إلى هذه المأساة ، وما طاردوا السيارة ؟؟؟؟؟؟؟؟ .

ومع هذا كانت ردود فعل الغالبية ينقصها شيء من الإنسانية لحادث ليس مؤلما فقط ، بل ويفضح المسكوت عنه ، فجل ردود الفعل لم تخرج عن 'لابد من وضع حد للهيئة' أو هذا عمل من المفترض مكافأة رجال الهيئة لأنهم يحفظون المجتمع من الفساد .!!!!!!!!!!!!


كيف يحمل تصرف فردي جهة ما ، وكيف يفسد مجتمع بسبب فتاة وشاب ؟


لن أجيب على هذا السؤال بقدر ما أود تسليط الضوء على ما هو لا إنساني حاول غضب الغالبية إخفاءه أو تجاهله ، والذي يوازي مأساوية المشهد ، وأعني هنا أن الشاب 'رحمة الله عليه' صلت أسرته والمجتمع عليه ، فيما الفتاة 'رحمة الله عليها' ـ وإلى كتابة هذا المقال ـ لم يصلِ أحد عليها ، ولا تقدمت أسرة لتبلغ عن فقدان فتاتها .
لا أحمل أسرتها المسئولية كاملة ، فالمجتمع لن يرحم هذه الأسرة ، وسيتم أكل لحمها ، وسيكلل أسرتها العار إلى ما لا نهاية .


فالمجتمع الذي مازال يعشش الفكر الجاهلي في لا وعيه ، يرى المرأة عارا أو خطيئة ، لهذا يجب مراقبتها طوال الوقت ، وإن أخطأت وأحبت لابد من تجنبها كالرجس ، حتى أسرتها تتخلى عنها خوفا من العار .


قبل فترة أثار تقرير نشرته وزارة الشؤون الاجتماعية عن المنحرفات ضجة ، وكان عدد المنحرفات قد تجاوز الألف فتاة في أربع مدن خلال ثلاث سنوات ، مع أن أكثر من عشرين ألف شاب يسافرون كل يوم ليمارسوا نفس الانحراف ، ولم يتحرك المجتمع ، ولا هو أي المجتمع خاف من الفساد .


أذكر في لقاء مع أحد مثقفي وكتاب المجتمع الذي كثيرا ما تحدث عن أهمية التمسك بالقيم الإسلامية والأخلاق والشرف والعدالة ، سألته : ما الذي ستفعله إن شاهدت فتاة في سيارة ابنك ؟
أكد لي أنه سيحاول قدر المستطاع ألا يشاهده ابنه ، وإن شاهده سيضطر إلى توبيخه ، وأن الأمر لا يتعدى في نهاية المطاف إلا طيش شباب 'كلنا مررنا به' قال جملته ضاحكا .
حين عدلت السؤال وأبعدت ابنه ووضعت ابنته ، قال غاضبا : 'سأقتلها هي ومن معها' .
قلت له : لم تعدل ، والإسلام يساوي في العقوبة ، أكد لي أن القضية مرتبطة بالشرف ، أيضا لا أحمله المسئولية كاملة ، فالمجتمع لن يغفر له إن لم يقتلها ، وبالتأكيد سيمنحه صفة الرجولة حين يقتل ابنته .


بقي أن أقول : هل باستطاعة المجتمع الذي يزعم أن ثقافته إسلامية ، أن يعيد النظر في ثقافته عله يكتشف أن ثمة قيم جاهلية مازال يحتفظ بها ؟
هل باستطاعة هيئة الأمر بالمعروف إعادة النظر في الأسباب المؤدية لفساد المجتمع ؟
فتاريخ المجتمعات يخبرنا ، أنه وطوال عمر البشرية لم يستطع شاب وفتاة إفساد مجتمع بأكمله ، لأن المجتمع لا يفسد بسبب أخطاء فردية ـ هذا على افتراض أن الحب خطيئة' ، فالمجتمع يفسد حين يعم الظلم ، وتسرق الأموال العامة ، ويغيب العدل ، ويطبق القانون على الضعفاء فقط .


والمجتمع لا يعدل بين الجنسين ، والدليل أنه صلى على الشاب ، فيما الفتاة وإلى الآن لم يصل عليها ، ولا أحد يريد التعرف عليها ، لأنها رجس لابد أن يجتنبه المجتمع .